الشيخ عزيز الله عطاردي
164
مسند الإمام العسكري ( ع )
صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدّنيا ، عليها يتوادّون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من اللّه شيئا . فقال الرّجل : يا رسول اللّه فكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت وعاديت في اللّه ؛ ومن وليّ اللّه حتّى أواليه ؟ ومن عدوّه حتّى أعاديه ؟ فأشار له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى عليّ عليه السلام فقال : أترى هذا ؟ قال : بلى . قال : وليّ هذا وليّ اللّه فواله ، وعدوّ هذا عدوّ اللّه فعاده ، ووال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك [ وولدك ] ، وعاد عدوّ هذا ولو أنّه أبوك أو ولدك . [ 1 ] سورة الحمد 6 - ابن ورام مرسلا عن الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام في تفسير إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قال : قال اللّه عزّ وجلّ : قولوا يا أيّها الخلق المنعم عليهم : إيّاك نعبد ، أيّها المنعم علينا نطيعك مخلصين مع التّذلّل والخشوع بلا رياء ولا سمعة وإيّاك نستعين ، منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤدّيها كما أمرت ونتّقي من دنيانا عمّا عنه نهيت ، ونعتصم من الشّيطان ومن ساير مردة الإنس من المضلّين ومن المؤذين الظّالمين بعصمتك . [ 2 ] سورة الأعراف 7 - المسعودي باسناده ، عن أبي هاشم الجعفري قال : سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عن قول اللّه تعالى « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » فقال : هل يمحو إلا ما كان وهل يثبت إلا ما لم يكن ، فقلت في نفسي : هذا خلاف ما يقول هشام القوطي أنه لا يعلم الشيء حتى يكون ، فنظر إلي شزرا وقال : تعال اللّه الجبار العالم بالشيء قبل كونه الخالق إذ لا مخلوق والربّ إذ لا مربوب
--> [ 1 ] معاني الأخبار : 36 . [ 2 ] مجموعة ورام : 95 .